تأثير الذكاء العاطفي على علاقاتك

تأثير الذكاء العاطفي على علاقاتك

يعتبر الذكاء العاطفي أحد مهارات العصر الحديث التي يمتد تأثيرها إلى مختلف جوانب الحياة، سواء الاجتماعية أو المهنية أيضاً .

حيث أثبتت التجارب أن هذا الذكاء أصبح مؤخراً أكثر أهمية من أي شهادات أو خبرات قد تساعد المرء للوصول إلى مراتب عالية أو مناصب مهمة في حياته.

لنتعرف أكثر في هذا المقال على أهمية الذكاء العاطفي في حياتنا و ما تأثيره على نا الاجتماعية أو العاطفية.

ما هو الذكاء العاطفي:

يمكن تعريف الذكاء العاطفي على أنه قدرة الإنسان على فهم مشاعره أو عواطفه من أجل التعامل معها بطريقة تحقق له أو للأشخاص من حوله على حد سواء.

لا تقتصر مهارة الذكاء العاطفي على معرفة المشاعر بل يمكن أن تتطور لتصبح التحكم في المشاعر أو إدارتها بالإضافة إلى فهم مشاعر الناس الآخرين في حياتك.

يمتاز الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي العالي بالقدرة على ضبط سلوكهم في محيطهم كما يتميزون بالذكاء و الحنكة في المواقف الصعبة، فيمكن القول أن كل انسان ذكي عاطفياً هو إنسان ذكي لكن ليس كل شخص ذكي هو شخص يحمل ذكاء عاطفي.

عناصر الذكاء العاطفي:

يشير عالم النفس و الكاتب “دانيال جولمان” الذي يعتبر أول من قدم فكرة الذكاء العاطفي إلى أن الذكاء العاطفي يتكون من خمسة عناصر مختلفة يحتاج أن يمتلكها الإنسان ليحمل صفة الذكاء العاطفي و هي كالتالي:

الوعي الذاتي:

أي أن يكون المرء قادراً على تحديد عواطفه أو ما يشعر به، بالإضافة لمعرفة حالته المزاجية.

كما يعني الوعي الذاتي معرفة تأثير هذه العواطف أو المشاعر على سلوكه تجاه نفسه أو تجاه الآخرين.

يتضمن عنصر الوعي الذاتي تتبع ردود فعل الإنسان العاطفية المختلفة مع إدراك ارتباطها بسلوكيات معينة في موقف ما.

و يمكن أيضاً من خلال الوعي الذاتي معرفة نقاط الضعف و القوة لدى الشخص.

التحكم الذاتي:

يأتي عنصر التحكم الذاتي بعد عنصر الوعي، حيث يمكن من خلاله معرفة التعبير عن عواطف الإنسان بطريقة مناسبة يمكن من خلالها أن تصل إلى المتلقي بصورة صحيحة دون أي تشويش.

كما يساعد في إدراك تأثير سلوكياته على الآخرين بالإضافة إلى إعطاء القدرة على التحكم في المواقف.

التحفيز الذاتي:

ينبع هذا التحفيز من داخل الإنسان وهو العنصر الذي يدفع بالمرء إلى متابعة التطوير في نفسه من أجل الوصول إلى النجاحات المهمة، فهو يعتمد على دافعه الذاتي بدلاً من انتظار التحفيز من المحيط.

المهارات الاجتماعية:

المقصود بها جميع الإنسانية من علاقات عاطفية أو علاقات عمل أو بين الأهل. يشير هذا العنصر إلى نجاح الإنسان في تكوين علاقات مع الأشخاص الآخرين.

فبعد وصول الشخص إلى العناصر الثلاث الأولى يصبح انسان سعيدو مرتاح مع نفسه بذلك يكون قادر على النجاح في التعامل مع المحيط بطريقة أفضل.

التعاطف:

هو العنصر الأخير من عناصر الذكاء العاطفي و يمكن ترجمته عن طريق فهم عواطف الغير بالإضافة لتقديم الاستجابة الأمثل لهذه العواطف.

يعد وجود هذا العنصر مهم في كافة مجالات الحياة و لا يقتصر على العلاقات العاطفية فقط.

تأثير الذكاء العاطفي على العلاقات:

يمتد تأثير الذكاء العاطفي في حياة الإنسان إلى كافة المجالات، لكن يطغى على علاقاته الإنسانية.

الذكاء العاطفي يعتمد بشكل كبير على فهم المشاعر المرسلة أو المستلمة من الآخرين مما يؤدي إلى نجاح العلاقات الإنسانية بطريقة مثلى.

حيث يمكن القول أن العلاقات الإنسانية تعتمد على قدرة الإنسان على التعاطف مع الآخرين أو فهم احتياجاتهم العاطفية من ثم تقديمها لهم دون أي أحكام عن هذه الاحتياجات.

تساهم مهارات الذكاء العاطفي في تقوية العلاقات بين الناس، إذ تعزز الحسنة الموجودة في الإنسان مثل التهذيب و الفهم فيصبح الشخص موباً و قريبا، كما يساعد الناس في فهم مشاعرها بشكل أفضل يسمح لها بالتواصل بشكل سليم و فعال في المجتمع.

في الختام يمكن الاستنتاج أن الذكاء العاطفي مهارات مهمة و فريدة لا تأتي بالفطرة مع الإنسان، بل هي أمر يمكن اكتسابه بكل سهولة من أجل تحسين حياتك في كافة المجالات بالإضافة لتحسين تجربة وجودك في حياة الآخرين

المزيد من القراءة

Post navigation

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *